بيان الجامعة العربية يثير خلافا بين الدول وسط اتهامات للجزائر بعرقلة الجهود

بيان الجامعة العربية يثير خلافا بين الدول وسط اتهامات للجزائر بعرقلة الجهود

صورة: أ.ف.ب

الجمعة 13 أكتوبر 2023 - 11:18

احتاج البيان الختامي للاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي ترأسه المغرب، إلى تعديلات بعد تلقي “تحفظ” جزائري وتونسي، وآخر سوري وليبي وعراقي.

وقالت وزارة الخارجية التونسية إن “نبيل عمار، وزير الخارجية التونسي، وبتكليف من الرئيس قيس سعيد، تقدم بتحفظ على نص القرار الصادر عن الاجتماع الوزاري بجامعة الدول العربية”.

وأضاف المصدر ذاته أن “التحفظ كان حول قرار إدانة الهجمات على المدنيين من الجانبين”، مشيرا إلى أن “فلسطين ليست قضية فيها طرف وطرف آخر”.

وكان التحفظ الجزائري مماثلا بحسب البيان الختامي للجامعة، إذ قالت وزارة الخارجية الجزائرية إن “الجزائر تتحفظ على القرار رقم 8987 الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية”.

وأضافت الخارجية الجزائرية أن “الجزائر تنأى بنفسها عن كل ما يساوي بين حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره لإقامة دولة ذات سيادة على حدود 1967 وممارسات كيان الاحتلال التي تنتهك المواثيق وقرارات الشرعية الدولية”.

ويحيل هذا الأمر على وجود خلاف عربي نسبي حيال “حرب أكتوبر”، ما من شأنه وفق مراقبين أن “يؤثر على الإجماع العربي في وقف إطلاق النار بين الجانبين”.

“تشويش الجزائر”

في هذا الصدد قال محمد بنطلحة الدكالي، محلل سياسي وأستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن “هذا الاجتماع الذي جاء بطلب مغربي فلسطيني كشف من خلال بيانه الختامي غياب قرار عربي موحد”.

وأضاف بنطلحة لهسبريس أن “الجزائر لعبت دورا كبيرا في الكواليس من أجل التشويش على العمل العربي”، مشيرا إلى أن “هذا الأمر كان متوقعا من قبل هذا النظام الذي سعى منذ وقت طويل إلى عرقلة العمل العربي”.

وأشار المحلل السياسي ذاته إلى أن “هاته العراقيل كانت تأتي رغم علم نظام الجزائر بموقف الدول العربية الثابت حيال القضية الفلسطينية، كما هو الحال لدى قضية الصحراء المغربية، ما جعله يستغل هاته الظرفية خدمة لأجندات العرقلة وتغيير المواقف العربية الرافضة للعدوان والحروب”.

ولفت الأستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش إلى أن “الواقعية السياسية تفرض اتخاذ مواقف عقلانية في الظروف الصعبة، والمنطقة العربية على وقع الغليان، واحتمال الانفلات حاضر بقوة”.

واعتبر المتحدث عينه أن “الوضع الحالي يستدعي ضبط النفس، واستحضار العقل، من خلال الدعوة إلى وقف إطلاق النار حماية للمدنيين العزل”، مبينا أن “هذا الأمر لا يبالي به النظام الجزائري الذي يطمح إلى أن يشتعل قطاع غزة”.

وخلص بنطلحة إلى أن “النظام الجزائري يطلق الشعارات فقط، في حين لا يقدم أي خطوات واضحة لحل الصراع، بحيث يمنع المظاهرات الداعمة لفلسطين خوفا من عودة موجات الحراك الشعبي”.

لا دور للجامعة العربية

من جانبه أفاد هشام عبود، ناشط جزائري معارض، بأن “جل الدول العربية بما فيها الجزائر لم تقدم إلى حدود اللحظة أي مجهود يذكر لإيقاف حرب أكتوبر 2023”.

وأورد عبود لهسبريس أن “التحرك الحقيقي يكون عبر الدعوة إلى جلسة عاجلة لمجلس الأمن من أجل بحث الصراع الحاصل”، مشيرا إلى أن “الجامعة العربية بما تقوم به حاليا ووسط الخلاف الحاصل خلال بيانها الختامي لا يمكنها أن تحقق أي دور في وقف إطلاق النار”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الجزائر إلى حدود الساعة لم تقم كما هو حال الجميع بأي تحرك حقيقي لدعم فلسطين، إذ بالعكس منعت المظاهرات الداعمة للقضية”.

“مبادرات الأردن ومصر ضعيفة، لكنهما على الأقل قامتا بتحرك ما، أما ما نسجله في جامعة الدول العربية فهو مجرد شعارات وبلاغات لا غير”، يقول المتحدث ذاته.

وفي الأخير خلص عبود إلى أن “الجامعة العربية ضعيفة للغاية، ولا ينتظر منها أن تقدم شيئا في الوقت الحالي، والدليل على تراجعها هو غياب العاهل المغربي عن قممها منذ تلك التي عقدت بالجزائر”.

الجامعة العربية الحرب فلسطين

تابعوا آخر الأخبار من هسبريس على Google News

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة البريدية للتوصل بآخر أخبار السياسة

magnifier linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram